|
عقد في فندق ايبلا الشام في ختام أعمال مؤتمر القمة العربية العشرين مؤتمر صحفي ضم السيد وليد المعلم وزير الخارجية السوري إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمر موسى
في المؤتمر عبر ورزير الخارجية السوري عن شكره وتقديره للدور البناء الذي قام به الإعلاميين وأشار إلى أنه في نهاية الجلسات تم اصدار إعلان دمشق والأهم مناقشة القادة للوضع العربي حيث ركزوا على ثلاثة مواضيع هي العراق وفلسطين وآليات تفعيل العمل العربي المشترك وضوابط منع تدهور العلاقات العربية العربية من خلال الآليات الموجودة في مجلس السلم والأمن العربي كما أكد أن القمة بنتائجها كانت قمة ايجابية لها نكهة مميزة عن القمم الأخرى من خلال التحاور الواضح والشفاف بين القادة .
كما أشار في نفس السياق أنه لم تعاني قمة عربية كما عانت قمة دمشق قبل انعقادها لكن أن تعقد القمة في موعدها وفي دمشق وبهذا الحضور من القادة وممثلي الدول يعتبر نجاح كبير إذا قورن بحجم الضغوطات وقال : بأنه ولأول مرة يتم التركيز على البعد السياسي والإقتصادي في التعاون العربي لذلك ركزنا على القمة الإقتصادية في الكويت التي ستعقد في العام 2009 وهذه نقطة ايجابية في تاريخ العلاقلات العربية التي بدورها يجب أن تنعكس على حياة المواطن العربي .
أما بالنسبة لموضع المهجرين العراقيين فقد أكد السيد وزير الخارجية أن موضوعه طرح للنقاش في القمة وهناك قرار تم اتخاذه في هذا السياق وطالب امريكا بتحمل مسؤولية المأساة الإنسانية وأن تتحمل الحكومة العراقية مسؤوليتهم وقد انشىء صندوق في الجامعة العربية لهذا الغرض .
وفي اجابة على سؤال يتعلق بتصريحات وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل البارحة فقد أجاب المعلم : انا لا اعتقد أن هناك دولة عربية واحدة في قلبها محاولة لعزل سوريا لأنها قلب العروبة واعتقد أن ما تضمن خطاب الرئيس بشار الأسد من تسامي عن الخلافات العربية كان يعكس حجم مسؤولية رئاسة القمة وبوصلة للعمل الذي تنشط من خلاله الدبلوماسية السورية . كما اشار إلى أن هناك نقاط لا يتفق فيها مع الوزير السعودي منها أن موضوع لبنان هو موضوع لبناني ولايجوز لأحد أن يحل محل اللبنانيين في ايجاد حل لمشكلتهم ويجب أن يتوصلوا إلى هذا الحل فيما بينهم وسوريا وحدها لاتستطيع والسعودية وحدها أيضا لا تستطيع أما في حال تواجد جهد سوري سعودي وعدد من الدول العربية مدعوم من الأمين العام لجامعة الدول العربية نستطيع التوصل إلى حل اما أن يقال ان القمة اذا لم تناقش الوضع اللبناني فهي قمة فاشلة فهذا الكلام غير صحيح .
وقال استمعنا إلى مناقشات بشأن لبنان وطرح في اجتماعات القادة لكنهم ارتأوا أن هذا الموضوع لايجوز بحثه في غياب الجمهورية اللبنانية عن القمة ، أما في اجتماع وزراء الخارجية تم اقرار امرين ، الأول حول التضامن مع لبنان والثاني موضوع المبادرة العربية ودعم جهود الأمين العام في هذا الصدد .
وفي اجابة على سؤال لمراسل قتاة الجزيرة يتعلق بخوف سوريا من ضربة عسكرية امريكية موجهة ضدها وضد ايران فقد قال : نحن نجحنا في هذه القمة لأن شعارها لم يكن شعاراً سورياً بل عربياً وان أي عمل موجه ضد سوريا هو موجهة ضد العرب جميعاً سواء من حضر ومن لم يحضر
اما أن نخشى من ضربة أمريكية فالأنسان يجب أن يحسب كل حساباته في ضوء ادارة تعرف أن تضرب ولا تعرف كيف تخرج ونأمل ان يحدث هذا ونحن دائماً نسعى للحوار والتفاهم لكي نجنب المنطقة المزيد من الدمار وللأمريكين الكثير من القتلى .
اما بالنسبة للعلاقات السورية المصرية فقد أكد المعلم أن التاريخ برهن على صحة العلاقة فعندما تكونان معاً تدرءان الكثير من الأخطار المحيطة بالمنطقة لكن مع الأسف كان هناك رؤى مختلفة وأشار إلى اننا كنا نقول اننا نريد أن يحضر رئيس للبنان لكن لسنا نحن من يذهب لإنتخابه وأيضاً هناك من قال لا نذهب إلى القمة دون انتخاب رئيس للبنان لكن القرار ليس قراراً سورياً في هذه المشكلة.
وحول المبادرة اليمنية لجمع الأطراف الفلسطينية فقد أكد المعلم أن السيد الرئيس بشار الأسد سيكون على اتصال مع قادة السلطة الفلسطينية وحماس لكي يتلقى منهما اقتراحات محددة يتم تزويدها للقيادة اليمنية لمتابعة المبادرة .
وشدد السيد وليد المعلم أنه لايوجد في علاقاتنا العربية ممانع أو معتدل واذا تعلق الأمر بفلسطين والعراق كلنا ممانعون وكل ما يتعلق بحقوقنا العربية فنحن ممانعون فيها والقمة لاتطلب من اسرائيل شيء فهي تدعي انها تريد السلام ومن يريده فالطريق واضح اليه وعليها أن تعلن التزامها بقرارات مجلس الأمن .
كما أكد المعلم أنه لايوجد اي تعديل على اعلان دمشق الذي أقر في الجلسة الختامية.
من ناحيته أكد الأمين العام للجامعه العربية السيد عمر موسى ان الحكومة العراقية لها رأي معين في الأحداث والجانب العراقي لم يتحفظ على المقاربة التي جرت خلال المناقشة إنما على صياغات معينه ونحن تكلمنا معهم وهو تحفظ من الناحية الرسمية يفتح الباب لمباحثات معهم لمعرفة سبب التحفظ .
وقال: إلى متى ستبقى اليد العربية ممدودة للسلام بينما اسرائيل ترد بالمجازر واليد الممدودة لن تظل ممدودة وهناك حد لذلك وهل ستظل المبادرة ملقاة على الطاولة دون أن يكون هناك تحرك أو مبادرة من الطرف الآخر .
وفيما يتعلق بالمبادرة الروسية بخصوص السلام فقد أكد الأمين العام أن هذا المؤتمر هو لمتابعة أعمال ونتائج مؤتمر انابوليس الذي عقد سابقاً والدبلوماسية العربية تؤيد وترحب بعقد هكذا مؤتمر .
|